الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

407

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الله الخضري يقول : « الفقر في عرف القوم : هو سواد الوجه في الدارين ، وهو الفناء في الله بالكلية بحيث لا وجود له أصلًا ظاهراً وباطناً دنيا وآخرة ، وهو الفقر الحقيقي » « 1 » . ويقول : « الفقر على ما فسره الشبلي قدس الله سره : هو ان لا يستغني بشيء دون الحق » « 2 » . الشيخ علي بن أنبوجة التيشيتي يقول : « الفقر : هو نفض اليدين من الدنيا ضبطاً وطلباً ، وسكوت اللسان عنها مدحاً وذماً فلا يميل إلى التكاثر بالتأويل » « 3 » . الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي يقول : « الفقر : هو المسكنة القلبية » « 4 » . الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « الفقر : هو تحقق الاحتياج إلى الله تعالى في كل نفس وطرفة ، وحركة وسكنة ، وأقل وأكثر ، بحيث لا يغفل قلب العبد المتحقق بحق العبودية في جميع آناته عن اليقين بكمال اضطراره إلى الواحد المنعم المتفضل الوهاب المعطي » « 5 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « الفقر : هو الرجوع إلى عدمه الأصلي بحكم السبق الأزلي ، حتى يرى وجوده وعمله وحاله ومقامه كلها فضلا من الله وامتنانه محضا » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الخضري - مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 25 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ص 22 21 . ( 3 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 131 . ( 4 ) - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد ص 46 . ( 5 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح - ص 251 . ( 6 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 3 ص 244 .